الجمعة , 22 نوفمبر 2019
الرئيسية / مقالات وأراء / إسرائيليات : زلة لسان الرجل الثاني في جيش الإحتلال

إسرائيليات : زلة لسان الرجل الثاني في جيش الإحتلال

” زلة اللسان ”  لنائب قائد أركان جيش الاحتلال  الجنرال يائير جولان ، والتي قارن فيها بين ما يجري  في فلسطين اليوم وبين ما جرى لليهود أثناء الحكم النازي  ، أثارت ضجة بل زلزالاً في تل أبيب وسارع رجال سياسة وإعلام  في  في نقاش الموضوع  والمطالبة برأسه . ورغم ” التوضيح ” الذي اضطر لنشره الساعة الثالثة صباحاً  الا أن العاصفة لم تهدأ لأنه حتى في توضيحه كان هناك انتقاد لما يجري الآن ، والمقصود طبعاً وحشية جيش الإحتلال  والمستوطنين الأوباش كحرق وقتل الطفل الشهيد محمد أبو خضير والحرق والقتل الوحشي لعائلة دوابشة  وكذلك الإعدامات الميدانية التي ينفذها جنود الاحتلال ضد الفلسطينين سواء أولئك الذين نفذوا بالفعل عمليات طعن أو الذين لم يفعلوا شيئاً .

هذه القضية أخذت  في المدة الأخيرة  حيزاً كبيرا من النقاش في الإعلام الإسرائيلي ، ليس شفقة على الضحايا من الفلسطينيين ولكن خوفاً من السمعة العالمية السيئة التي بدأت تظهر  والتي أدت إلى  انتقاد حكام وجيش إسرائيل رسمياً في كل من فرنسا وانجلترا وألمانيا والنرويج والسويد وحتى في الولايات المتحدة الأمريكية  حليفة إسرائيل  الحميمة .

فليس سراً هذه العصبية الإسرائيلية التي تجلت في تسخين  الوضع على الحدود مع غزة  ومحاولة جذب الأنظار الى  هناك لحرفها عما يجري من جرائم في القدس والضفة الغربية  في التعامل مع الانتفاضة الباسلة .

وطبعاً  هذا ليس موضوع النقاش والخلاف الوحيد الذي أثارته تداعيات الانتفاضة لدى رجال الإعلام ورجال السياسة والجيش الإسرائيليين  إذ أن كيفية التعامل مع الإنتفاضة  أو بالأحرى  عدم القدرة على التعامل مع الإنتفاضة وعدم إيجاد الحلول لمواجهتها هو الشغل الشاغل للحكومة الاسرائيلية والجيش الاسرائيلي . ومن الاقتراحات التي طرحها البعض على نتانياهو هو إحياء مسار المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية  لإلهاء الشعب الفلسطيني وإعطائه بعض الأمل المؤقت  عله يوقف النتفاضة . ولهذا السبب  تجري هناك محاولات لتوسيع الإئتلاف  الحكومي  عن طريق ضم ” المعسكر الصهيوني ” برئاسة هرتسوغ  الى الحكومة .

وغني عن القول أن المقارنة بين وحشية الكيان الصهيوني وما فعله النازيون باليهود مما اصطلح على تسميته بالهولوكوست  ليس جديداً . ولكن الجديد في الأمر أن يصدر ذلك عن شخصية رفيعة المستوى في الجيش كالجنرال يائير جولان  – الرجل الثاني في قيادة جيش الاحتلال . وهذا اعتراف رسمي واضح بفداحة جرائم جيش الاحتلال  وهو فضح رسمي لما يحاول الاسرئيليون تسويقه عن جيشهم للعالم الغربي بأنه ” جيش أخلاقي ” !!

وتأتي هذه الزوبعة بعد الزوبعة التي أثارها رئيس أركان الجيش نفسه بانتقاده الجندي الذي أطلق النار على الفلسطيني الجريح  شهيد الخليل  عبد الفتاح الشريف . وقد انتقد في حينه الجنرال يعلون إطلاق النار على المرحوم الشهيد عبد الفتاح الشريف لأن  الجندي لم يكن في ” حالة تهديد لحياته ” . طبعاً ، وكأن باقي الإعدامات الميدانية ، وخصوصاً إعدام  الشهداء من الأطفال والبنات كانت لأن هؤلاء شكلوا خطراً على حياة الجنود المدججين بالسلاح !

شاهد أيضاً

سري نسيبة ….من أنت وماذا تمثل ..!؟