ووفقا للخبراء، فإن النقوش، التي كان يعتقد سابقا أنها شكل من أشكال الكتابة على الجدران “غرافيتي”، ما هي إلا علامات وطقوس نقشها قدماء حول حفرة أو دائرة كان يعتقد أنها “بوابة الجحيم”.

واكتشف العلماء المئات من العلامات السحرية المنقوشة داخل كهوف في المنطقة الموجودة على الحدود بين مقاطعتي نوتنغهام شاير وديربي شاير، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام بريطانية.

وكانت النقوش والعلامات السحرية شائعة في بريطانيا قديما، وكثيرا ما عثر عليها في الكنائس والمنازل القديمة، خصوصا بالقرب من النوافذ والمخارج والأبواب الخارجية بهدف منع الأرواح الشريرة من دخولها.

وكان أحد كهوف تلك المنطقة قد أشيع بأنه الكهف الذي احتمى به البطل الأسطوري الإنجليزي “روبن هود”، بحسب صحيفة التليغراف البريطانية.

أما أبرز الرموز والنقوش فهو الحرف “دبليو”، كما عثر على رموز على شكل خطوط مائلة ومتاهات وصناديق أو مربعات قصد منها القبض على الشر وحبسه داخلها.

وأشار الخبراء إلى أن هذه الرموز والنقوش تعود إلى أكثر من حقبة زمنية، وكان يتم تحديثها والإضافة عليها بين الحين والآخر، بحسب ما ذكر موقع سكاي نيوز.

وأوضح الخبراء أن هذه النقوش تعد مؤشرا على الرغبة في تشديد الحماية ضد الأرواح الشريرة وفي مواجهة الموت والأمراض غير المتوقعة والانخفاض في كميات المحاصيل الزراعية.

يشار إلى أن كهوف منطقة كريسويل كراغز تحتوي على أقدم رسوم الكهوف في بريطانيا، وتعود إلى ما قبل 13 ألف عام، وتضم رسوما قديمة لطيور وغزلان وخيل وجواميس.

وبحسب الخبراء، عثر في أحد الكهوف على مجموعة كاملة من الرموز والنقوش حول حفرة قطرها أكثر من 4 أقدام، وتحذر تلك النقوش من أن هذه الحفرة هي المدخل إلى العالم السفلي أو إلى الجحيم.

وقال مدير كهوف كريسويل، كراغز بول باركر، لصحيفة “ديلي تليغراف”: “أعتقد أنه على مدى سنوات، كان يلقى باللوم على هذه الحفرة باعتبارها مسؤولة عن سلسلة من الأحداث السلبية والمأساوية كالأمراض وخسارة المحاصيل الزراعية.

وأضاف أن القدامي كانوا يأملون في أن تعمل هذه الرموز والنقوش على حمايتهم.

وأشار إلى أنهم على ما يبدو شعروا بأنه بصرف النظر عما في داخل تلك الحفرة، فإنه قوي جدا، بحيث كان عليهم إبقاءه فيها والعودة إليها وتعزيزها وتقويتها بمزيد من الرسوم والنقوش.

من ناحيته قال الدليل السياحي جون تشارلزويرث، الذي كان موجودا عندما اكتشفت الرموز والنقوش إن القدامي الذين صنعوا هذه النقوش ربما اعتقدوا أن الحفرة الكبيرة كانت بوابة تقود إلى العالم الآخر وأنها أقرب إلى سجن للشياطين، لكنهم كانوا يخشون بالتأكيد من أنها قد تخرج من تلك الحفرة.